ثلاث دمعات
جمال حمدان
الـدمـعـة الأولى
دمـعٌ عـلى الْخـدِّ الأسيلِ iiيَسِيلُ
وعـلـى الـنَّـخيلِ حَمائمٌ iiوهَديلُ
والـبـدرُ فـي كبِدِ السَّماءِ iiمسافرٌ
والـرِّيـحُ خـيـلٌ تـارةً iiوعَويلُ
ربـَّاهُ مـا أجـرىَ الدُّموعَ iiوليتَني
كُـنـتُ الـفداءَ لِمَنْ بَكَتْ iiوأُقِيـلُ
فـدنَـوتُ منها وابتدَرْتُ iiمواسيـًا
هلْ لِي بِعلمٍ ؟ هل يبوحُ iiكحيـلُ؟
قـالـتْ وقد غَضَّتْ حياءً iiطرفَـهَا
بـا ابْـنَ الأَكَارمِ قِصَّتي iiسَتَـطُولُ
من أيْنَ أبدأُ؟ هلْ بِمَا فَعلَ iiالنَّـوىَ
أم بـالَّـذي بين الضُّلوعِ iiقَتيـلُ؟
فَـبَـكيْتُ من هَمِّي ومِنْ هَمٍّ iiبِهَـا
وكَـتَمْتُ ما بِي فالْمُصابُ iiجَليـلً
وخـريـدةٍ تَـبـكي وَوِرقٌ iiيَسْجَعُ
لا الْـجَـفْنُ نَامَ ولا الْحَمائِمُ iiتَهْجَعُ
والـرِّيـحُ تَلطمُ خَـدَّ بيدٍ مِنْ iiأَسَىً
والـبَـدرُ ودعَّـهُ الْمَدارُ , iiومَطْلعُ
لـلـه لـو أنِّـي الفَداء لِمَنْ iiغَدَتْ
مِـنْها الدُّمُوعُ كَمِبضَعٍ بِي يَقْطَعُ ii!
فَـرَجَـوتُـهَا . بُوحِي بِسرِّكِ iiرُبَّما
لـكَ عِـنْدَ مَكْلومِ الْحَشَا ما iiيَنْفَـعُ!
فَـتَنَقَّبَتْ والصَّوتُ حَشْرَجَ iiقائـِلاً
يـا ليتَ شِعْري هَلْ لَنَا مَنْ iiيَسْمَعُ؟
هـلْ أَبكِينَّ هَوىَ الأَحِـَّبةِ أمْ iiنَوىً
أمْ دارَ أَهْـلٍ جَـاسَ فِـيهَا بَلْقَعُ ii!
فَـتـرَكْـتُهَا , وطَفَقْتُ أبْكِي iiتارةً
حـالِي وأَذْكُرُ حالَـهَا , فَأرجِّعُ ii
تَـبـكي بِقَفرٍ , فاسْتَحَثَّ iiشَجَاهَـا
دَمْـعَ الْـحَمَائِمَ . عَلَّـهُ iiواسَاهَـا
والـبَـدْرُ لـوَّحَ بـاليَدينِ iiمُسَافرً
والـرِّيحُ تَرْكُضُ ,والعَويْلُ iiحِدَاهَـا
ربِّـي لـوْ انِِّي قد جُعلتُ لَهَا iiالفِدَا
أوْ أرْفَعنْ عَنْ تِي العُيونِ قَذَاهَـا ii!
وحَـثَتْثُ خَطْوِي نَحْوَهَا , iiوسَألْتُهَا
فَـلَـعَـلَّ مَا تُخْفِيهِ أَنْطَقَ فَاهَـا ii!
فَـتَـعجَّلتْ تُخْفِي الْمُحيَّا مِنْ iiحَيَـًا
وَتَـساءَلَتْ : أوَ لِلشِّغافِ iiمُنَاهَـا؟
قُـلْ لِيْ : أأَشْكُوْ سُهْدَ جَفنيَ iiلِلنَّوَى
أمْ وَحْـدَتِي ؟ أَمْ مُهْجَةً لِلظَاهَـا ii؟
فَعَذَرْتُـهَا , وبَكَيْتُ حِيْنَ iiوَدَاعِـهَا
وَوَجَدْتُ ما بِي قَدْ كَفّىَ وكَفَاهَـا ii!!
|