عكَّاز قلبي أيها القلمُ
لا تسرع الخطوات تجهده
اقصد, ولا تسكن فتُسكنه
رفقا بمكلومٍ ينازعه
شقت خطاه خنادقا وعلى
قد كان في وهج الصبا علما
كم حطّم الأسوار وانطلقت
ما غير الصوان رقتها
تسقي الرمال وكم تطهرها
وتظل رغم الصد صامدةً
تبدي الصفاء وما تبدِّله
الشعر كان جزيرة رحلت
كم أبحرت فيه الشجون وكم
كان القرين لصبوتي فمتى
فعلى جناح الحلم هدهدها
كان السحاب فراشها ومضى |
|
الزم فؤادي إنه هرِمُ
ارفق بمن قعدت به الهممُ
إن جف حبرك جف منه دمُ
أنفاسه الإعياء والسأمُ
كتفيه شِيد بتربها هرَمُ
واليوم في وهن القوى علمُ
أمواجه بالصخر ترتطمُ
بل إنها في صلده تشمُ
بالملح حين تدوسها قدمُ
لا ينثني من نبلها عزم
لو غار في أعماقها سقم
أطيارها مذ ثارت الحمم
عادت ودمع العين يبتسم
بصرت به سالت به قمم
لينام فيها الوعي والألم
فهوت بصلد الأرض تصطدم |