وقالت النخلة  ...  يا دارُ ما فعلت بك الأيام.. علمنا يا طفل الأقصى ... أنا شــبلٌ ...  النسر النبيل  ...  إرهابي  ...  مصر الكنانة  ...  ستبقى القدس  ...  حييتَ يا من قاوم الإعصارا  ...  حيِّي جنــــينَ !

 

أنا شبـــــلٌ        جمال حمدان

أَنَـا طِـفْلٌ.. بِكَفِّيَ يَنْطِقُ الْحَجَرُ

وَبَـعْـدَ غَدٍ ... بِأَعْدَائِيْ سَأَنْفَجِرُ

أَنَـا  طِفْلٌ .. زَهِدْتُ بِلُعْبَةٍ وَدُمَىً

وأَتْـرُكُـهَـا لِـحُـكَّامٍ بِهِمْ خَوَرُ

أَنَـا  طِفْلٌ !؟ يَظُنُّ الوَاهِنُوْانَ بِنَا

أَلا  بُـعْـدًا لِمَنْ أَقْوَىَ بِهِ النَّظَرُ!

أَنَا  شِبْلٌ.. وَرِثْتُ العِـزَّ عَنْ أُسُدٍ

وَرَبَّـانِيْ  , وَعَضَّدَ سَاعِدِي عُمَرُ

فَـوَيْـلٌ لِـلْـجُنُوْدِ القَاعِدِيْنَ وَمَا

سَـتُجْدِي  اليَوْمَ عَنْ سَوْآتِهِمْ أُزُرُ

أَرَبَّـاتُ  الْـحِجَالِ وَقَفْنَ فِي شَمَمٍ

وَمِـلْـيَـارٍ غَـدَا مَا بَيْنَهُ ذَكَرُ !

أَنَـا شِـبْلٌ... وَآيُ الذِّكْرِ عَلَّمَنِي

دُرُوْسًا مَنْ لَهَا يُصْغِيْ .. سَيَنْتَصِرُ

أُلاقِـيْ الْـمَوْتَ مُبْتَسِمًا بِلا وَهَنٍ

وَأُسْـكِـنُ قَاتِلِي سَقَرًا .. فَلا أَثَرُ

أَنَـا  شِبْلٌ.. إذَا مَا جُعْتُ لِيْ نَابٌ

إذَا غُـرِسَتْ .. فَلا تُبْقِيْ وَلا تَذَرُ

أَنَـا شِبْلٌ.. وَلا أَرْضَ القُيُوْدَ وَمَا

لِـقَـيْدٍ قُلْتُ مِنْ عَجْزٍ : هُوَ القَدَرُ

فَكَيْفَ العُرْبُ قَدْ صَارَتْ بِلا حَوْلٍ

وَكَـيْفَ يَدٍ بِمَا اجْتَرَحَتْ سَتَعْتَذِرُ؟

إِلَهِيَ  قَدْ مَدَدْتُ يَدِيْ .. فَبِرْ قَسَمِيْ

وَعَـجِّـلْ مَوْعِدًا لِغَدٍ بِهِ الظَّفَرُ!!


 

 

2003