|
|
|
|
|
بيع الجمل يا علي ..واشتري مهر إلي !!! ... |
كان
في حارتنا فتى في سن المراهقة في الخامسة عشر أو الستين من
عمره – لا أذكر جيدا وربنا يسهل وما أنسى موضوعي هذا -هذا
الفتى المراهق كان مولعا بسميرة توفيق - رحمها الله .. أدري
إنها ما ماتت لكني ما أطيقها - وبالرغم من فقر أبيه – وكل
الحارة بالطبع ميسورة الفقر– فقد اشترى (بيكأب) وهو جهاز قديم
لتشغيل الأسطوانات واشترى اسطوانة لسميرة توفيق عنوان أغنيتها
( بيع الجمل يا علي ..واشتري مهر إلي ) ..
المهم ..كان من صباح الله إلى مغيب الشمس فالق راس الحارة
والحارة اللي جنبها في (بيع الجمل يا علي) وكلما باعوا الجمل
يُعيد الأسطوانة من البداية ..
تذمر أهل الحارة من هذا الإزعاج المتواصل فقرر بعض أعيان
الحارة (على فكرة كبير أعيان حارتنا كان أحول – رحمه الله )
قرروا الذهاب لبيت الفتى وأن يشكوه لأبيه .. وما أن شكوه لأبيه
حتى رفع أبوه يديه إلى السماء واخذ يدعو الله أن يريحه من ابنه
وأن يأخذه ( طبعا ون وي تيكيت ) .. ..فحاول وجهاء الحارة –
اقصد الأعيان – بإقناع الفتى أن يخفف العيار شوية ويرحمنا من
هذا السرطان المزعج ... فما كان من هذا المراهق إلا أن شتم
الأعيان وطردهم من البيت ..
خرج كبراء القوم (يعني الحارة) وأخذوا يفكرون في إيجاد حل
مناسب لهذا الكابوس ... وصار كل واحد منهم يدلي بسطله – بدلوه
– في الموضوع وفي النهاية استقر رأيهم على جمع بعض النقود
لشراء أسطوانة جديدة لهذا الفتى فعلى الأقل لكي لا يملوا من
تكرار (بيع الجمل يا علي) ويصير هناك بعض التغيير....

2000-08-11
مع تحيات أخوكم جمال حمدان
|
|
|