كنت في معرض الكتاب الدولي في ارض المعارض بالقاهرة وتجولت
في معظم الأجنحة وعند الظهيرة شعرت بالإرهاق فقررت الرجوع
للبيت وفجأة لمحت(طابورا) من الخلق واقفين أمام كشك صغير
.... فذهبت لأخر الطابور (لأني أحب النظام ) ولم أشأ
مزاحمة أحد وسألت أخر الواقفين في الطابور عن سبب هذا الصف
الطويل وقد كانت إمراة :
لماذا أنتم واقفون ؟؟؟؟
اجابت : لانهم بيوزعوا رزنامات للسنة الجديدة مجانا .....
انا سمعت كلمة مجانا ولزقققققت .(في الطابور ما تفهموني
غلط) ولا زلت اذكر بأن هذه المرأة كانت تنظر لخلفها وتبتسم
للعبد الفقير .. وأنا ياخذني العقل ويجيب ... ولولا فارق
السن لظننت بأن المرأة وقعت في حبي (من حلاتي يعني )
كنت اشعر بالإرهاق يتزايد كل لحظة بينما أتقدم ببطء باتجاه
الكشك وشعرت كأن الطابور يتقدم كسلحفاة مخدرة وكنت أعزي
نفسي عن التعب كلما تذكرت بأن هذا العناء سيوصلني للرزنامة
المجانية .
.. وهكذا مرت ساعتان إلى أن وصلت للكشك وما أن وصلت حتي
أدخلت راسي في الكشك فإذا برجل كبير في السن جالس بجوار
مكتب وأمامه دفتر كبير متروس بالأعمدة والأسماء ...
- السلام عليكم وكل عام وأنت بخير .. أعطيني الرزنامة ....
- رزنامة أيه يا بيه ؟؟؟؟.
- الرزنامة المجانية اللي بتوزعوها ع الناس !!
- . إنت بتستعبط ؟؟؟ الناس دول اللي إنت شايفهم في الطابور
موظفين وبيوقعوا هنا لإنتهاء الدوام
يا ذي الفشييييييلة الأن بسسسسس فهمت لماذا كانت المرأة
تنظر لي وتبتسم .....
1977-04-17
مع
تحيات أخوكم : جمال حمدان