|
زَحفتْ قِوَىَ الطُّغيانِ نحْوَ تُخُومِنَا
وشُعوبُنا رغمَ المصَائبِ تهْجَعُ
أمَّا الوُلاةُ ...كأنَّ فوقَ رؤوسِهم
طيرٌ .. فلا مُصْغٍ , ولا مَنْ يقشَعُ
اليومَ بغدادُ الرَّشيدِ وفي غَدٍ
كلُّ النُّجوعِ بأرضِ يَعْرُبَ تَتْبعُ
أينَ الجُنُودُ , فقدْ بَذلنَا قُوتَنَا
لعتادِهَا , فمَتىَ السُّيوفُ سَتُرْفَعُ ؟!
بئْسَ الجَّحَافلُ إنْ لقمعِ رعيَّةٍ
تُبدي السُّفورَ , وفي الوَغىَ تَتَبَرْقََعُ!
يا أمَّةََ المليَارِ هلْ قَدرٌ لنَا
هذا الشَّنَارُ , وهَلْ بنا مَنْ يسمعُ ؟
وهل الرُّضوخ أو المبيتُ على القذا
في شرعِ رَبٍ , أو هُدَىَ منْ يشفعُ ؟
الدِّينُ ليْسَ قيامَ ليْلٍ , أو دُعَا
فالدِّينُ إن تُركَ الجهادُ يُضيَّعُ !
والدِّينُ ليْس بلحيَةٍ طالتْ , ولا
ثوبٍ قصيرٍ , أو عيُونٍ تَدْمعُ
للهِ قدْ سَجَدَ الحُوَاةُ , وأعْرَضُوا
عَنْ أمْرِ فِرْعَونٍ , فَنِعْمَ المَصْرَعُ
أو لمْ نكُنْ نحيَا بذلٍّ قبْلَمَا
يأتي النَّبِيُّ , وفي الضَّلالةِ نَرْتَعُ!
أو لمْ نكُنْ أمَمًا بلا ذِكْرٍ لهَا
نُغْزَىَ , فلا واقٍ ولا منْ يَرْدَعُ!
ما بَالُكُمْ تستمْرِئُونَ بذلِّةٍ
عَيشَ العَبِيْدِ فمَا الَّذي يُتَوَقَّعُ!
إنْ لمْ تذودُوا عَنْ حياضِكُمُ فلّنْ
تَبكِ الدِّيارُ عليكمُ أوْ تجْزَعُ !
فَسَتذهبونَ , ويصْطفي المولى
الأُلى
صدقوا , وكلٌّ
للشَّهادةِ يطْمَع
يا أيُّها المليَارُ أيْنَ حِجَاكُمُ
جَفَّ المِدَادُ .. وما
القصائدُ تنفَعُ!
إنْ كُنْتُ أُلقيها عَلى مَوتىً فقدْ
ضَيَّعتُها ..
وقَفلتٍُ .. سنِّيَ أقْرَعُ
!!
|