لِمَ يَا حَبِيْبِيْ نَكْتُمُ الأَشْوَاقَا؟
يَكْفِيْ الفُؤَادَ مِنَ الْجَوَىَ مَا لاَقَىَ!
يَا قَلْبُ كَمْ أُخْفِيْ هَوَاكَ , وَأَرْتَجِيْ
قُتِلَ الْهَوَىَ - إِنْ لَمْ نَكُنْ - نَتَلاَقىَ!
أَنَا شَمْعَةٌ فِيْ جَفْنِ لَيْلٍ حَالِمٍ
ضَاقَتْ بِهَا الأَحْلاَمُ فِيْهِ , وَضَاقَا
أَنَا زَهْرَةٌ مُشْتَاقَةٌ لِفَرَاشَةٍ
تُهْدِيْ إِليْهاَ قُبْلَةً , وَعِنَاقَا
أَحْكِيْ إِلَيْهَا عَنْ عَذَابِيْ فِيْ الْهَوَىَ
عَنْ نَارِ شَوْقٍ تُحْرِقُ الأَعْمَاقَا
عَنْ عَاشِقٍ لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ
نَادَىَ فَأَسْمَعَ صَوْتُهُ الآفَاقَا
فَإِلَيْكَ يَا قلبي رِسَالَةَ عَاتِبٍ
أَوْدَعْتُهَا عَيْنَيَّ , لاَ الأَوْرَاقَا
وَاسْأَلْ فُؤَادَكَ , فَهْوَ مِثْلِيَ عَاشِقٌ
وَدَعِ الْمَلاَمَةَ , وَأَقْرَإِ الأَحْدَاقَا
بِكَ يَا حَبِيْبِيْ مُثْلُ مَا بِيْ مِنْ جَوَىً
أَتَظُنَّنِيْ وَحْدِيْ ؟! كَفَاكَ فِرَاقَا!
فَتَعَالَ يَا مَنْ فِيْ هَوَاكَ ظَلَمْتَنِيْ
وَقَتَلْتَنِيْ , نَتَقَاسَمُ الأَشْوَاقاَ!
|