|
خَفْقَ الفُؤَادُ بنا كخَفْقِ بُنُودِ
وقضى الغرامُ على غَضاضَةِ عودي
وتعاورتْ قلبي تبَاريحٌ وقد
نذَرتْ إذا تُبلى أتتْ بِجديد
حتَّى كأنَّ القلب تورى نارًه
من قدحِ ضلعٍ لا بقدحِ زنُود
وأخالُ عيني قام يطرقُ دمعَهَا
عافٍ يمدُّ يدًا ويصرخُ : جودي!!
أخفيتُ ما لاقيتُ دهرًا مثلما
أخفوا عن الفرعونِ أمرَ وليد
فلقد خشيتُ العاذلينَ فربُّما
نُرْمى بحقدٍ , أو بعينِ حسودِ
قالوا: فما وصفُ الحبيبةِ دُلَّنـَا!
فأجبتهم : تلقونَهُ بقصيدي
فخذوا عيوني كي ترَوا من حسنها
ما فاقَ كلّ مليحةٍٍ من غيد
هي درَّةٌ مُزجَت بنفحِ خُزامة
كظِباءِ نجدٍ إنْ دُهنَّ بِعُودِ
وبثغرِها طُبِعَ الجمالُ كخاتَمٍ
وشهودُهُ قـدٌ , وسكبةُ
جيدِ
لكنَّ حظِّي في الوصالِ كأنَّه
مالُ اليتمِ غدا بكفِّ جَحُودِ
فالوقتُ بين لقائِها ووداعِها
كوَميضِ برقٍ من هزيمِ رعودِ
قالوا : ألا نقَّلتَ قلبكَ في
الهوى
مثل الفراشةِ بين كل ورود؟!
فأجبتهم : أوَ تحسبونَ بِملكنا
نمحو ونكتب في قضا المعبود!!
ولو أنَّني قد تُبتُ عن ذاك الهوى
فمتى يتوبُ القلبُ بالمعمودِ؟؟
|