|
|
|
|
|
|
خماسيات
الغربة
الدكتورة الشاعرة/ حنان فاروق
|
ومـسـافـر لـبـلاد حـلم لم يزل يجتاحه تيه الطريق
مـتـطـايـر مابين أضغاث التوهم فى ضياع لا يفيق
مـتـسـائل فى كل ثانية تمر بنبضه :هل من صديق؟؟
فـيـطـل من كبد الإجابة سيل أسئلة تؤجج فى الحريق
وتصيح :سر يا أيها الإنسان وحدك واحتمل ما لا تطيق..
عـبـثـاً يُـلملم أحرفاً من بين غابات الدفاتر والسطور
وبـمـغـزل الأعماق يغزلها لتنجب من ظلامٍ خيط نور
فـإذا بـهـا تنسلُّ من بين الأنامل نحو أحضان الفتور
وتـعـود تـغرس نفسها فى صمت دنياه المكلل بالسعير
فـتـشـبُّ نـبـتاً ذابلًا رثَّ الثياب معربداً وبلا جذور
مـن بـيـن ألواح الزجاج يطل إعياء الملامح والعيون
مـازال يـجترُّ الترقب والصراع على التعقل والجنون
مـازال ينفث فى الخيال قصور وهمٍ كاذبٍ عمداً يخون
وحـطام ظلٍّ هاربٍ خلف السنين الخائفات من الشجون
فـنـظل نسعى فى الظلام بلا دليل غير همهمة الظنون
وقـف الـغـريب مخضَّباً بدمائه متحدياً صمت الدروب
شـفـتـاه تـفترَّان عن ألم ابتسامةِ مثقلٍ ألفَ الغروب
ويـداه تـمـتـدان نحو طريقه كى لا تفرَّ إلى المغيب
ويـعـيد رسم خطاه فوق صخورها بدبيب دقات القلوب
أتُراه يفلح فى اقتلاع نيوب أشباح المآسى والخطوب؟؟؟
كـل الـعيون تقافزت نحو الذى هدمت معاوله الضياع
كـل العيون تحفزت وترقبت ..ماذا سينجبهُ الصراع؟؟
وتـشـابـكت أرواح كل الناس والأمل المغَلَّف بالتياع
لـكـنـه رسـم ابـتـسامته الأبية فوق أشرعة الوداع
وأدار ظـهـراً للحياة وفى يديه تراب أرض لا تباع... |
|
ردي على
الأخت الدكتورة الشاعرة |
ردي على الدكتورة
جمال حمدان
29-10-2001
|
ومسافر بين الثغور كتائه ضل الطريق
لم تُجْدِ بوصلةٌ ولا نجمٌ بدا منه بريق
يمضي بلا زاد ولا ماء وما وجد الرفيق
عين يجافيها الكرى ويؤز اخرى ما تريق
يا صاح لا تبك الفراق فدوحنا يهوى النعيق !
ومسافر من بيت ريما جاء يطرق قندهار
فرأى السماء عشية والارض يغشاها نهار
فبدا كمن يهذي وتمتم هل بنا وقف المدار
في بيت ريما قد رأيت كما هنا قتلى ونار
وبكى وعاد مسافرا ودعا بشئ , واستدار
واتى على قوم لهم والٍ يطوف به الجميع
لا يعرفون سواه ربا والعباد له تطيع
فله عليهم نعمة فالشيخ يشكر والرضيع
أسد يصول عليهم وإذا الوغى حمل وديع
فبكى وأردف قائلا لن يأت خير من وضيع
القى عصا الترحال ما بين الفيافي والجبال
متاملا فيما رأى إن كان حقا أم خيال .
فإذا بعرّافٍ يمر به فهرول نحوه يلقي السؤال
هل قد ترى املا لمثلي أم ترى طلبي محال ؟
فبكى المنجم قائلا : ألطف بنا يا ذا الجلال !!
فمضى يراود قلبه حلم طواه من سنين
ومجددا عهدا ليبلغ قصده لو بعد حين
لا لم يكلّ ولم يملّ وما انحنى منه جبين
فإذا بطير حاملا غصنا. له شجو حزين
فبكى له, وترافقا , وأباحَ بالسّر الدّفين |
|
|
|