بئسَ الحبيبُ لنا وبئسَ المنظرُ
ذو ريحِ إبْطٍ لو طيورٌ في السَّما
من فوقه مرَّتْ تَموتُ وتُدْثَرُ
يا ويحَ قلبي إنْ تَبسَّمَ خِلتَهُ
ليثَا عن الأنيابِ قَامَ يُكشِّرُ
يا يوم ودَّعني فرحتُ وخلتني
كلَّ الجِرَارِ وراءَهُ سأُكَسِّرُ
للنَّاسِ أنفٌ للتنفُّسِ
إنَّما
أنفُ الحبيبِِ يظلُّ فيه يحفُرُ
عيناهُ لا جفنٌ ولا رِمشٌ ولا
لونُ السَّوادِ بعينهِ هو أسمرُ
وإذا بِصبحٍ سُوءُ حظِّكَ سَاقَهُ
فاستوصِ أهلكَ فالمنيَّةُ تُنذرُ !
إن قامَ من نومٍ ترى في iiوجههِِ
شبَهًا لعفريتٍ فيومكَ أغبرُ
لازلتُ أذكرُ يومَ جاءَ لعندنا
في عيدِ أضحى , والإمَامُ iiيُكبِّرُ
ماتَ الخَروفُ وما بِهِ من iiعِلَّةٍ
فالعينُ مِنْهُ إذا رَمَتْ لا تُقْهَرُ
وإذا أتى وقتُ الطَّعامِ تخالَهُ
يهوي على صَرحِ العَدوِّ iiيُتبِّرُ
يهوي على قِطَعِ الدَّجاجِ كأنَّها
قتلت أباهُ ولليدينِ يُشمِّرُ
فيجولُ فيها باليمين وأختها
وتظلُّ عيناهُ لصحنِك تنظُرُ
فإذا التفَتَّ ليُمنةٍ أو iiيُسْرةٍ
لرأيتَ صحنك خاويَا ويُصَفِّرُ
مهما تقدِّمُ من هدايا لا يرى
فيها سوى حقّ لهُ لا يُنْكَرُ
لا تنتظرْ شُكرا ولا مدحا ولا
لو ان يوما قلتَ شيئا iiمازحا
سيُدَبُّ في عينيكَ منهُ الأُظفرُ
يا من ترى وَصْفَ الحبيبِ أعيشُنا
سَيطولُ أم أنَّ الحياةَ ستَقْصُرُ ؟
|