يا عاشقاً طرباً قد جاءك الطرَبُ
فاسمع كلام هدىً منه اعتلى العجبُ
نحن الذين لنا في الخيرِ ألوية ٌ
نحن الذين بنا قد ضاءتِ الشهبُ
إسلامنا عَلـَـمٌ وهو الشعارُ لنا
فينا الهدى نهَرٌ, في كفـِّـنا اللهبُ
نهجُ النبيِّ لنا نهجٌ يلازمنا
بالقمع للبدَع ِ النكراءِ ننتصبُ
وهنا الحصى جبلٌ ما هزّهُ تعبٌ
بل زاده شرفاً في دربه التعبُ
هذا سبيلُ جميع ِ الأنبياءِ وقد
دُمنا له أملا ً ما دامتِ الحقـُـبُ
والإنتفاضةُ لم ينكرْ فضائلـَها
قلبُ الحسودِ وإن بالكيدِ ينقلبُ
ردت نكايتهم وضاءةً, قطعَتْ
بالحقّ ألسِنـَـة ً مشروبُـها الكذِبُ
نورُ الرماح ِ بدا للنصرِ منطلقاً
مرماتـُهُ انصدعتْ, في ضربهِ الرُتـَبُ
ما ضلَّ قاصده عن نـَيْـل ِ مأربـِهِ
واللهِ من قصَـد الخيراتِ مكتسِـبُ
شمسُ المروءةِ حدِّثْ شامخاً جبلا ً
عطرُ العقيدةِ منها الدهرَ منسكبُ
فهي الصراط ُ لجنـّاتِ الرضا وبها
حصنُ اليهود بدون الضربِ يضطربُ
يهوي كما فعلت أسلافُ عزتـِّـنا
قسّامنا قمرٌ, لم تغـْـشـَـهُ الرِيـَبُ
كم هامةٍ خضعَـتْ في ظلِّ صَولتِـهِ
كم عنهُ قد روتِ الأجيالُ والكتـُبُ
أما المسيرةُ فالرحمنُ بارَكها
أتباعُها عجبَـتْ مِـن عزمها النجُـبُ
ترقـَـى إلى قمم ِ التاريخ ِ تـُـشهـِدُهُ
ها قد سطـَعْـتُ وعندي يـُرتجى الطلبُ
إنشادها نغـَـمٌ هامتْ برَوعتـِهِ
ذاتُ الهديل وكلُّ الطير ِ ترتـقـبُ
يوماً ترومُ به رفعاً لرايتنا
حتى الزمان ينادي ذا هوَ الأربُ
ذا من فـُـيوض ِ صلاح الدينِ سيّدِهِم
من قال نحن هنـــــا, فانزاحتِ الكرَبُ
دانتْ لهيبتِـه أرضُ اليهود وقد
قالت بذا عَـجَـمٌ, نادتْ بذا عَـرَبُ
يا قدسُ قد نبتتْ للخير سنبلة ٌ
تمحو الدموعَ وزهرُ النصرِ يقتربُ
طفلٌ وفي يده ِ الأحجارُ مشرقة ً
لبيك يا قدُسي إن نحوَك اقتربوا
نحن الذين لظمآن الهدى سُحبُ
للطاهرين فنحن الماءُ والرُطـَـبُ
|