شر البلية ما يبكي  ...  موسى والخضر و ( أنا)  ...  الصمتُ من ذهب ...  قالو : ابتسم ! ...  خير من وفَّـى  ... من روائع السلاف ( ضمي) ...  دمعة قلم

هــذا أنا … وجهة نظر ...  قالت النعجة مــاءُ ...  ندامة الكسعي ...  حكمة اليوم ...  رثاء الروح ... صدى الذكرى  ...  ما السببُ ؟  ...  شماتة القدر...  ســفر الحياة  ...


موسى والخضر و ( أنا )!!

 جمال حمدان 

خرقَ الخضرُ السفينة
فإذا موسى تذمَّر
قال يا شيخُ أراكَ
بفعالِ الشرِّ تجهر !
فأجابَ الخضرُ مهلا
يا نبيَّ الله إصبرْ !
إن تسَلْني أي أمرٍ
لنْ ترافقني. وتخسر!
قال موسى لا تلمنِ
إن  شـكا ii العقلُ وقصَّر !
في الطريق لقوا غلاما
لم يشاهد منه منكر
قتل الخضر الغلامَ
والنبيُّ إليه ينظر
قال موسى أي ذنبٍ
جئته يا شيخ فسِّر!
فإذا بالقرب لاحت
قريةٌ والجوعُ زمجر
قصدوهم لطعام
فإذا القوم تنكَّرْ
ورأى الخضرُ جدارا
ناقضا أو كاد يَنخر
فبناهُ .. صاح موسى
يا رفيقي هل ستؤجر؟
قال يا موسى فراقا
بيننا لكنْ تذكَّرْ !
إنما الأولى فعمدا
ما أردتُ ايَّاها تُبحر
كان خلف الشعب وال
يغصبُ الفُلكَ , ويقهر
هكذا تبقى السَّفينُ
للمساكين وتظفر
والغلام أراد ربي
أن يموت ولا يعمَّر
كان من بيت كريم
والغلامُ به تجبَّر
يخلف الله عليهم
بغلامٍ منه أطهرْ
والجدار إذ المدينة
تحته كنزٌ وجوهر
فأراد الله يبقى
لليتامي حين تَكْبُرْ
أرأيتم لطفَ ربِّي
كيفَ بالضِّدِّ تَستَّر !
فهوى موسى يسبح
هاتفا الله أكبر
قلت يا خضرُ رويدا
لا تذّرْ عبدا تعثَّر !
إنني لست كموسى
بعصايَ البحرُ يُشْطَر
في الثَّلاثِ احتار موسى
وأنا احترتُ بأكثر !
فلماذا في بلادي
نمضغُ العجزَ , ونُُقهر؟
قسمونا كل جزء
صار نهبا لمعسكر!
ولماذا الموت جوعا
والكنوز به تبعثر ؟
ولماذا الدينُ جهلٌ
عند سلطانٍ" تحضَّــر "؟
ولماذا بِيعَ أقصىَ
ولماذا الطفلُ يُبتر؟
ولماذا النفط أضحى
في حشانا مثل خنجر؟
والذي يأبى خنوعا
قيل ( عكسَ النَّهرِ أبحر ) !
وكثيرا من خفايا
خِفْتُ أرويها فتضجر!
فتَحَ الخضرُ كتابا
وتلى قدَرًا مُسَطَّر
وبكى الخضرُ وقالَ
يا فتى ... الآتيَ أخطر !

[Sign My Guestbook] [View My Guestbook]
Powered by E-Guestbooks Server.

راسلونا