أَصُفِعْتَ ؟ لا تَشْكُو ! ولكن إعْتَذِرْ!
فالصَّفْعُ مَكْرُمةٌ فلا تَكُ كالبَطِرْ
واثْبِتْ بأنَّكَ للمَهانةِ أهلَها
مثلَ الْحِمَارِ على الْمكارهِ مُقْتَدِرْ
لا لا تَكُنْ وَقِحًا ! فَصَفْعُكَ مِنَّةٌ
فاشْكُرْ لِمنْ صَفعُوكَ في جَهرٍ وسِرّْ !
فالَّليثُ لَيثٌّ في العَرِيْنِ وغَابةٍ
أمَّا فِفِي قَفَصِ الْمسَارِحِ فهوَ هِرّْ
والْهِرُّ هِرُّ . هَلْ يُطاوِلُ قَدْرُهُ
نَمِرًا لأنَّ فِرَاءَهُ مثلُ النَّمِرْ ؟
واقْنَعْ بِعَوْلَمَةٍ وقَبِّلْ نَعْلَهَا !
فإذَا رَفَضْتَ فأينَ تَلجَأ أو تَفِرّْ ؟
لا تَعْتَقِدْ أنْ ذَا نفاقٌ لا فَلِنْ !
للرِّيْحِ فالأغصانُ تَحني كَيْ تَمُرّْ
واجْعَلْ هَوَاكَ لِمَنْ يَسُومُكَ خَالصًا
واجْعَلْ عداءَكَ ضِدَّ قَومِكَ وافْتَخِرْ !
فإذا اتَّبَعْتَ نَصائِحِي تَحْيَا بِلا
تَعَبٍ ولا نَصَبٍ , وعَرْشُكَ يَسْتَقِرّْ
أما إذا أّلْقيتَ نُصْحِيَ جَانبًا
فاضْرِبْ بِجِيْدِكَ حَدَّ سَيْفٍ وانْتَحِرْ!
|