يا أمَّ قصْرٍ في رباكِ جنينُ
أمْ قدْ أطلَّتْ بَدرُ أمْ حِطِّينُ !
يا أمَّ قصْرٍ ما رَميتِ , فقد رمَى
ربِّي , فوُفِّقَ سَاعدٌ ويَمِينُ
زعَمَوا بأنَّ الوَرْدَ ينتظِرُ العِدا
فليخسَأَوا .. فلمثلِهِمْ سِكِّينُ
إنْ عزَّ فهمُ الدرسِ مِنْ عيٍّ بِهِمْ
فالسَّيفُ نعمَ الدَّرسُ والتلقينُ
هبَّ الأبَّاةُ برغمِ قلَّةِ عدَّةٍ
ويقينُهُمْ أنَّ الإلهَ مُعِينُ
شدُّوا وسمُّوا بالإلهِ وكبَّروا
أوَليسَ أمْرُ اللهِ " كُنْ فيكونُ "!
لا القاذِفَاتُ ولا القنَابِلُ أوْهَنتْ
لقناتِهِمْ عزمًا فكيفَ تلينُ !
وهُمُ الأسُودُ بنو الأسُودِ ودارُهم
للمجدِ عَبْرَ الغابِراتِ عَرِينُ
فتناثرتْ أشلاءُ جُندِ عدوِّهم
والأنفُ أُرْغمَ صاغرًا وجبينُ
ما بين مقتولٍ ومأسورٍ ومن
لجراحِهِ فوقَ الشِّفاهِ أنينُ
يا أمَّ قصْرٍ عزمُ مَنْ بِقِصُورِنِا
لانتْ , وبعضٌ للعدوِّ رَهينُ
لا تأبَهي يا أمَّ قصْرٍ بالأُلى
لمْ ينْهَهَمْ عنْ مُنْكَرَاتٍ دِينُ !
ركَنُوا لدينارٍ ومُلكٍ زائِلٍ
بُعْدًا لقومٍ وِرْدُهمْْ غِسْلينُ
أما الأُلىَ طَلبُوا الشَّهادةَ هُيِّئَتْ
لهُمُ الجِنانُ وحُورُهُنَُّ العِينُ
فلمِثلِ ذا شَدُّ الرِّحَالِ غنيمَةٌ
ولمثلِ ذا فلتُبْحِرَنَّ سَفِيْنُ !
سيظلُ ذِكْرُِكِ أمَّ قصْرٍ للورَى
درْسًا , فإسمُكِ للنِّجومِ قَرينُ
|