تيمـــة الدهــر وتراقصً البدر !!!

( جردل وربع ممسحة )

لا لم يكن شيئٌ بذا المستنقعِ الرَّخوِ
هي عتمةٌ صهلتْ وماستْ
في رُبَى البهوِ
شهقت
كما شهق الثغاء
.........................
أولا ترينَ بهيَّـةٌ خطواتها؟
هيها امسحي
قدميك ثم تناولي
ما شئتِ فالتنور ينضحُ
بالسنابل وامتشاق الملح ما بين الرماد
عيدي القراءة يا بهية
لا تظني أن ذاك طلاسمٌ
فلتقرئي كل القراءات التي عُلِّمتها
سبعا وتسعا واثنتي عشر
................................
هل قلتِ انَّ عِجافها نُطحت ؟
هل قلتِ أنَّ النوقَ قد رقصت ؟
هذه الطريدة لا ولن اشدو بها
سأبيتُ شهرا فوق وجهي
ثم ستة اشهر
سأظل مفترشا قفاي
لاتمم الميقاتَ
حتى تورقَ الالواح !

هل قلتِ لبنُ في الظهيرة يا بهيَّة ؟؟
أم قُلتِ ذا لبنُ الشتاء .؟
هذي نواة مقالة رغوية
لا بئس إن لم تفهميها يا بهيَّة
واعلمي
فنَّ الكياسة
يا ذكية يابهَّية
صفقي !
لا تسألي ماذا قصدتُ وما كتبتُ
لأنني والله ثم ثلاثة أقسم بها
لم أفهمن حرفا لما كتبت يدي
نعمٌ نعمْ
نعمٌ نعمْ
ترا لم لملم
نعمٌ اقولُ وألف لا
هل حرتِ في أمري بهية ؟
افهمتِ قصدي يا بهيَّـة ؟
حين قد اطلقتها نعمٌ
وجئتُ بألف لا؟؟
لا لا تقولي أن ذا صعب
ويصعب فهمه
كي لا يظن الآخرين بك الغباء !!!
أرأيتِ كيف أتيت بالمرفوع انصبه
فواو الاخرون
جعلتها ياءا فإن الرفع مرفوع
وما الإعراب إلا عادة قبلية
قومي بهية واندبي
مًذ مات أخفشُ
صار يرطنُ بالمثاني
ابنُ رشدٍ
والخليل ..
........................................
نعمٌ بهيَّـة
.
.
.
لا تسأليني ما قصدتُ بهية!
لا لا تكوني كالبهائم دون عقل نيِّرٍ
فلتضربي ودَعــــا بهية واضربي !
في الرمل حتى تفهمين
أو فاقصدي العرَّاف
أو من يزجر الطيرِ الميمن لليمين!
والله لو خرج المقفعُ
والسموألُ وابنُ جنيٍّ
وذاك الفحلُ من آل الملوح من ثرى
واتوا لنا
لن يقدروا أن يفهموا شيئا
لاني يا بهيَّة
كاتبٌ متسكِّعٌ
لغتي وقاموسي
تخالف هؤلاء وهؤلاء
إن قيل لا لا قلتها نعمٌ
او قيل نعمٌ قلت لا بل الف لا
اسمعتِ أغنيتي بهية ؟
افهمتِ كيف تقعقعُ الأشياء ؟
لا لن الومك
واتبعي إثر الثغاء
ثم اكنسي الصحراء إن جفَّ المحيط
ولئن تنوشكِ حيةٌ رقطاء
فامتشقي السبيلْ !
قومي اقسميها والقي شطرا في خبايا جردل
ثم اقبضي يدك اليمين
وأرقصي تلك العصا !!
ارأيت كيف أفجر الضَّادات (فهلوةً) بهيَّة !
ارايت كيف دُهشتُ واندهش الجميع
وإنني والله أعرف أنهم لم يفهموا شيئا
لأني يا بهيَّة ما فهمتُ ,
فكيف يفهمُ من همُ رقصوا
لهرطقتي وظنوا أنها الإبداع !!
ألقيت معجزتي بهيَّـة في عباب السَّطْل فانشطرت
حروف الضَّاد ثم تفجرت أمواجها ..
هيا ارقصي طربا بهيَّـة
زغردي ...
سأقول ألف رواية في كل يوم يا بهيَّـة
كل صبحٍ أو مساء
من ذا سيمنعني ؟
فلا أدب يراد بها
ولا فعل ولا الإعراب أو معنى رصين
بل رص كلمات وتهويم
وجمع أحمق
يتهافتون لكي يقال
بأنهم متحضرين وأذكياء .
أرأيتِ !
كيف يصفقُ الجمهور من حولي بهيَّـة ؟؟!!
...................................
اليوم صفَّقَ أبلهٌ
وأنا أُصفقُ مثله بغدٍ لهُ
ليقالَ أنَّا يا بهيَّة مبدعين
وإذا أتي ( ماخورنا ) رجلٌ يسائلنا
عن المعنى نقومُ له
بتتابعٍ وتناغمٍ
هذا ليشتمَ عِرْضَهُ
هذا يُسفه رأيَهُ
هذا يقولُ محنَّط ٌ متخلفٌ
هذا يسبُّ أبا الفرزدق والخليل
وإذا أصرَّ وعادَ يسألُ
قام والي أمرنا
ليقول في أدبٍ وكلِّ بذاخة ووقاحةٍ
لا عاصمٌ لك يا عبيط !
...................................
لا تقلقي إنَّا بهيَّة جوقةٌ متضامنون
لا لا وجود لغيرنا من أهلِ فكرٍ
أهلُ حرفٍ أهلُ تبيانٍ مبينْ
فالكلُّ أقسمَ
باسم أمريكا وطافَ بقيصرٍ
وشعارنُا هدمُ الثوابت والمثاني
باسم تفجير المعاني
هكذا هي يا بهيَّة
نعتلي قممَ ااتفاهة
والتسكع والمياسةَ
ثمَّ
" نتلو ما تعسّر "
من غثاء لقالقٍ
ونسوقهم زمرا لوادينا المقدس
ثمَّ ننتف ذقنَ أحمدَ بن خليل
ونقيم تمثالا لكل زنادق الدنيا
وننفش ريشنا
هذي بهيَّـة دربنا
..............................
لا التينُ تينٌ يا بهيَّـة
لا العصيرُ هو العصير !
قومي لنحلبَ ذلك التيس المقمَّط في السرير
قالوا بأن السطر يكتب بالمداد
وبأن صابون الحلاقة
قد رغى ثوب الحداد
والأرض مادت
منذ عادَ يجوسُ في عرصاتها
أبناءُ عاد .
هيا احلبي شمسَ الشواطئ
والمنارة والقتاد
بل هدهدي " اللاشئ "
والشفق المضمخ بالنجاد! !
....................................
فالبحرُ أرْجَعَ دفترَهْ
لما رأى الإسفافَ فيه تقيأه
البحرُ يرفضُ يا بهيَّة
أن يرى اللاشئ فيه..
البحرُ يلفظُ
كلَّ مسخٍ أو طحالبَ تعتليه
فالبحر يحفظ طهره
ولذا
فلما قال " سخفا "
قد رماهُ
إلى اليباب
.................................
قال المُسجَّيَ نصفُهُ متسربلا
فوق الضُّحىَ
أضحتْ لقالقها للوحي
إلهاما وقد دُهشَ الورى
بالنوم
مثل بيكاسو على أعتاب صومعة
ألوانها مُزِجت بطعم سفرجلٍ
ثم استحالت بعدما بات الفناء
فقيلَ عنها الف جردلْ
ثم قالوا نصف جردلْ
ثم قالوا
كأس حنظل
ثم قالوا واستفاضوا في الحديثِ
بأن كافورا يخضبُ لحية المتنبي الصفراء
بالدراق والحرباء واتشحَ السَّواد
هو جردلٌ
هي جردلٌ
هم ألف سطْلٍ أخرقٍ
يرغون مثل رغاء لاشئٍ
بهيَّـة
بل همُ
رُبْعٌ للمسحةٍ
ويكسوها السَّواد
.........................................
ملاحظة: إن فهمَ أحدكم شيئا مما قلناه فليشرحه لنا وأجره على الله !!!

2002-09-17
جمال حمدان



[Sign My Guestbook] [View My Guestbook]
Powered by E-Guestbooks Server.

راسلونا